صفي الدين أبي الفتح عيسى بن البحتري الحلبي
172
أنس المسجون وراحة المحزون
386 - وقيل : خير إخوانك من واساك ، وخير منه من كفاك ؛ وخير مالك ما أغناك ، وخير منه ما وقاك . « 387 » - وقال أبو العتاهية : إنّ أخاك الصّدق من يسعى معك * ومن يضرّ نفسه لينفعك ومن إذا ريب الزّمان صدعك * شتّت شمل نفسه ليجمعك « 388 » - وقيل لخالد بن صفوان « 1 » : أيّ إخوانك أحبّ إليك ؟ قال : الذي يسدّ خلّتي ، ويغفر زلّتي ، ويقيل عثرتي . 389 - ولبعضهم : إذا ما خليل لم يدم لي وصاله * ويكتم أسراري ويحسن صحبتي فبعدا وسحقا من خليل موارب * فلست ببذّال لذاك مودّتي 390 - وقال العتابي : إذا كان لك أخ تحبّه ، فلا تفسدنّ حبّه بإدخال الدنيا بينك وبينه ، وإذا أردت أن تصفو لك مودّة الأصحاب والإخوان فاحذر أن تكون لهم عليك نعمة . « 391 » - الرّقاشي : وليس صدّ لذات الخال يمرضني * لكنّما الموت عندي صدّ إخواني « 2 »
--> ( 387 ) - الديوان صفحة 274 ، وهي في مروج الذهب 4 / 178 ( 2457 ) ، وفي عيون الأخبار 3 / 4 من غير عزو ، والمستطرف ( 85 ) وهي من أقوال المأمون ، وصفحة ( 140 ) من غير عزو ، وفي إحياء علوم الدين منسوبة إلى علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه ، وفي شعب الإيمان 6 / 335 لأبي بكر بن داود . ( 388 ) - عيون الأخبار 3 / 17 ، والكامل 2 / 696 ، المستطرف 141 . ( 1 ) خالد بن صفوان بن عبد اللّه بن عمرو بن الأهتم التميمي المنقري ، من فصحاء العرب المشهورين كان يجالس عمر بن عبد العزيز ، وهشام بن عبد الملك ، له كلمات سائرة ، أدرك خلافة السفاح وحظي عنده ، كان يرمى بالبخل ، وكف بصره . ( الأعلام ) . ( 391 ) - الأبيات في الصداقة والصديق ( 211 ) قال : أنشدني ابن السكيت . ( 2 ) في الأصل : وليس صدود ذات ، والمثبت ما ناسب الوزن . وفي الصداقة والصديق : وما صدود ذوات الدّلّ أرمضني * لكنّما الهجر عندي هجر إخواني